د.نادي شلقامي
شاركت المهندسة مرجريت صاروفيم، نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، في أعمال المنتدى العالمي الأول لمقدمي الرعاية، الذي استضافته العاصمة الإسبانية مدريد برعاية ملكة إسبانيا، وبمشاركة واسعة من ممثلي الحكومات والمنظمات الدولية والخبراء المعنيين بقضايا الرعاية والطفولة والأسرة.
وجاءت مشاركة نائبة وزيرة التضامن ضمن جلسة رفيعة المستوى تناولت سبل توفير بيئة متكاملة داعمة للنمو الصحي للأطفال، حيث أكدت أهمية المنتدى باعتباره منصة دولية لتبادل الخبرات وتسليط الضوء على برامج الرعاية الإيجابية ودور مقدمي الرعاية في دعم النمو الجسدي والنفسي والاجتماعي للأطفال.
واستعرضت صاروفيم ملامح التجربة المصرية في دعم الأسرة عبر مختلف مراحلها، مشيرة إلى تبني مصر نهجًا استباقيًا يبدأ قبل الزواج من خلال البرنامج القومي «مودة»، الذي يهدف إلى إعداد الشباب والفتيات المقبلين على الزواج وبناء أسر مستقرة قائمة على الشراكة والمسؤولية المشتركة. وأوضحت أن البرنامج تم اعتماده كتجربة وطنية رائدة، ونجح في الوصول إلى ملايين المستفيدين عبر التدريب المباشر والمنصات الرقمية.
كما تناولت جهود وزارة التضامن الاجتماعي في مجال الحماية الاجتماعية، وفي مقدمتها برنامج «تكافل وكرامة»، الذي يُعد أكبر برامج الدعم النقدي المشروط في المنطقة العربية، مؤكدة أن قانون الضمان الاجتماعي الجديد أسهم في تحويل هذا الدعم إلى حق تشريعي يضمن الاستدامة والحماية القانونية للأسر الأولى بالرعاية.
وأشارت إلى الاهتمام بمرحلة الألف يوم الأولى من حياة الطفل، من خلال تقديم دعم نقدي إضافي للأمهات المستفيدات من «تكافل» منذ بداية الحمل وحتى بلوغ الطفل عامين، بما يسهم في تحسين التغذية والصحة النفسية للأمهات ودعم النمو السليم للأطفال.
وفي ملف تنمية الطفولة المبكرة، أوضحت نائبة وزيرة التضامن أن الوزارة نفذت مسحًا وطنيًا شاملًا للحضانات على مستوى الجمهورية، أسفر عن حصر أكثر من 48 ألف حضانة، ما أتاح إعداد خطة تطوير وطنية قائمة على العدالة والجودة في خدمات الرعاية والتعليم المبكر.
وأكدت صاروفيم أن مصر تتبنى نهجًا متكاملًا في دعم الأطفال والمراهقين وأسرهم، من خلال برامج تدريب الوالدين، وتنمية المهارات الحياتية للأطفال، وتعزيز التواصل الأسري، في إطار المبادرة الوطنية الجديدة «مودة.. تربية.. مشاركة»، التي تهدف إلى ترسيخ التماسك والمرونة داخل الأسرة المصرية.
واختتمت نائبة وزيرة التضامن مشاركتها بالتأكيد على أهمية دمج برامج الوالدية داخل السياسات والتشريعات الوطنية، بما يضمن استدامتها وتحولها إلى التزام مجتمعي طويل الأمد.
نائب وزيرة التضامن تمثّل مصر في المنتدى العالمي الأول لمقدمي الرعاية بمدريد
296
