كتبت آمال فريد
الدموع هي من أصدق أنواع التعبير عن مدى الحزن والألم الذي يوجد في نفوسنا.
فعندما لا نستطيع التعبير عمّا بداخلنا من كلمات ومشاعر يصعب علينا وصفها،
تتساقط دموعنا لتعبر عمّا يعجز اللسان عن قوله في أعماق النفس.
فالدموع نعمة من الله على الإنسان، يجد فيها الراحة
وتخفيف الشعور بالألم.
فعند الموت لا ينتهي الإنسان في قلب من يحبونه، إلا إذا غسلوه بالدموع؛
تلك الدموع التي هي ذرات التراب الأخيرة التي تقول:
لقد انتهى وجوده في الحياة، لكنه لا ينتهي من القلوب.
بكى أحد الحكماء على قبر والده، فقيل له: “كيف تبكي وأنت تعلم أن الحزن لا يفيد؟”
فنظر إليه طويلًا وقال متحسرًا:
“هذا ما يبكيني… لأننا نبكي ونحن نعلم أن الحزن لا يفيد،
ولكننا نجد الراحة في دموعنا.”
فكلما اشتدت حاجتك للبكاء، وحين تثقل عليك همومك، فأنت إنسان طبيعي
يخفف أحزانه بدموعه، لأنها أصدق المشاعر الداخلية.
هي اللغة الإنسانية التي لا يجيدها إلا أصحاب القلوب رقيقة المشاعر.
فالدمعة قطرة صغيرة، لكنها تحمل أصدق المشاعر لأقسى الآلام.
لكن تذكّر: لا أحد يستحق دموعك، وإن استحقها فلن يتركك تبكي وتذرف الدموع.
فدموعنا تفضح ما بداخلنا،
ومع كل قطرة تنتظرك لحظة فرح.
فالدموع ليست النهاية،
ولكنها بداية لأجمل لحظات قادمة نعيشها.
