د.نادي شلقامي
في زحام الحياة وبين طرقاتها الملتوية،
أجد نفسي أتساءل أحياناً عن سر السكينة التي تحل بقلبي حين أعود إليك في مكالمة هاتفية. وحين أمعن النظر في تفاصيل الحياه..،
وأتساءل كثيرا…
هل أنتِ ذلك الضوء الذي يشرق في حياتي كل صباح، أم أنتِ النسمة التي تهدهد قلبي في ساعات الهدوء؟
أحاول كل يوم أن أفهمك، أن أصفك، أن أروي لنفسي قصة وجودك في حياتي لكن كل محاولة مني تفشل أمام عمقك الذي لا ينتهي.
وآخيرا….أجد الإجابة..
أجد إجابة واحدة تختصر كل معاني الأمان والمحبة.. إنها أنتِ. فدعيني اليوم أجيب العالم، وأجيب نفسي: من تكونين؟
أنتِ ليست مجرد امرأة عابرة في حياتي، بل أنتِ العالم كله بالنسبة لي. كل لحظة بجانبك تحمل معنى جديدًا، وكل ابتسامة منك تقطع عني متاهات الحياة.
في عينيك أرى مستقبلي، وفي صوتك أجد راحتي، وفي حضنك أعيش أعمق شعور بالأمان.
أنتِ المأمن والمستقر..
أنتِ لستِ مجرد انسانه دخلت حياتي، بل أنتِ “الوطن” الذي ألجأ إليه كلما أتعبتني الغربة في وجوه الناس. أنتِ تلك الزاوية الدافئة في قلبي، والسكينة التي تنزل على روحي بعد يوم شاق. حين يسألوني من تكونين، أقول: هي المرفأ الذي أركن إليه، وهي السفينة التي تعبر بي أمواج الحياة بسلام.
أنتِ حبيبه الروح
والقلب لم تكن خطاي لتستمر لولا وجودك بجانبي. أنتِ القوة التي تدفعني للأمام، واليد التي تمسح عني غبار اليأس.
“من تكونين؟” أنتِ الملهمة التي تجعل للأحلام معنى، والمشاركة التي تجعل للنجاح طعماً. في كل ضحكة، وفي كل إنجاز، أرى ملامح وجهك تبتسم لي، فأتأكد أنكِ لم تكوني يوماً مجرد حبيبه، بل كنتِ السند والمدد.
فأنتِ أجمل أقداري.
إذا سألوني عن تعريف الحب، سأشير إليكِ. أنتِ الصبر في وقت الشدة، والحنان في وقت القسوة، والنور الذي يضيء عتمة الأيام. أنتِ التي جعلتِ من البيت جنة، ومن الحياة رحلة تستحق أن تُعاش بكل تفاصيلها.
كلمة أخيرة لكِ يا حبيبتي:
“مهما كتبتُ من كلمات، ومهما صغتُ من عبارات، ستبقين أنتِ المعنى الأجمل الذي لا تصفه الحروف. أنتِ ببساطة.. كل شيء في حياتي.”
حبيبتي.. من تكون؟
527
المقالة السابقة
