363
بقلم/ دارين محمود
في سماءِ الأرض، ثمة نجومٌ لا تسكنُ الأفلاك، بل تسيرُ بيننا على قدمين.
نراها مبعثرةً في طرقات الحياة؛ لا يجمعها نسقٌ واحد، ولا يضمها مدارٌ معلوم، لكنها تشتركُ في ذاك التوهج الخفي الذي يكسرُ عتمة الروح.
هكذا هم بعضُ البشر..
قد تظنهم في الزحام عابرين، وقد تراهم في تشتت الأيام ضائعين، لكنهم حين تشتدُّ الظلمة، يتجلّون كقناديلَ من طهر.
هم لا يضيئون لِيُرى مكانهم، بل يضيئون ليُستضاءَ بهم.
مبعثرون؟ نعم.
لكنّ في بعثرتهم سراً، وفي تباعدهم حكمة؛ فلكلٍّ منهم زاويةٌ يملؤها بالضياء، ولكلٍّ منهم قلبٌ يشتعلُ بالأمل والجمال.
هم النجوم الأرضية التي تجعلُ من ليل الحياة لوحةً تستحقُ التأمل
