بقلم : أحمد رشدى
أنا السيئ في روايتهم…
الذي تُحاك حوله القصص والهمسات،
الذي يُساء فهمه قبل أن يُفهم،
الذي تُلون صفحاته بألوان الآخرين،
وتُعاقب روحه على براءتها.
لكن ما يرونه شرًّا،
هو مجرد صمتٍ عميق،
وابتسامة تخفي خلفها معارك لا يعرفها أحد،
وروح ترفض أن تُقاس بمقياس الظنون.
فحين أفرح… أفرح بصمت،
وحين أبكي… أبكي بصمت.
أخفي دموعي وراء جدار حياءٍ من عزة نفسي،
كي لا يرى أحد ضعف القلب،
ولا يتطفل على خبايا الروح.
أخوض معاركي بابتسامةٍ رقيقة…
تحمل بين خطوطها عزًّا وسماحة،
وأعود بعد ثوانٍ قليلة إلى هدوئي العميق،
لأن قوة الإنسان لا تقاس بالثورة،
بل بالعودة إلى الصمت بعد العاصفة.
لا أكره… ولا أعرف للكراهية عنوانًا في صدري.
قد تغضب نفسي،
لكنها سرعان ما تتصالح مع الحياة.
تحزنني تقلبات الدنيا،
وفقرها وزهو أغنيائها،
فالكل زائل… وكل شيء سيمضي،
ولن يبقى لنا سوى أثر نفوسنا.
لتكن ابتسامتك نورًا…
يضئ طريقك حين تعتم الدروب،
وليكن نقاء روحك وسلام قلبك ،
مفتاحًا لتجاوز كل العقبات.
امدح إحسان الناس،
وتجاوز عن هفواتهم… عش كأنك غريب،
واجعل كلامك قليلًا…
فكل كلمة صادقة أبلغ من آلاف الحروف.
أحسن إلى اليتامى… وتواضع،
فالتواضع تاج النبلاء،
واجعل صمتك أعمق من كل الأنهار،
وأقوى من كل الصيحات
وتذكّر دائمًا…
أن القلب الطاهر يبتسم
في وجه العواصف،
والروح النقية تضيء
الطريق حتى في أحلك الليالي،
ولا شيء في الدنيا يستحق
أن يسرق منك سلامك،
أو يطفئ وهج ابتسامتك…
فكن كالنجمة في السماء،
صامتًا، مضيئًا، دائما.
