بقلم … أحمد رشدي
أيا منارةَ علمٍ في دروبِ الزمان
وأجملَ بدرٍ يضيءُ المكان
غرستَ بقلبي بذورَ العلا
فسِرتُ بنورِك نحوَ الأمان
كنتَ السراجَ إذا الدربُ ضاق
تمدّ الرجاءَ وتُحيي الكيان
وتَهدي إلى الحقِّ فكرًا نقيًّا
وتَزرع في النفسِ حبَّ الإتقان
إذا ما تعثّرتُ يومًا، وجدتك
تمدّ اليدين وتغدو الأمان
تُربّت قلبي وتمنحُ حلمي
جنونَ الطموحِ وعزمَ العنان
كلماتُك تُزهرُ مثلَ الربيع
وتُوقظُ في الروحِ شوقَ القلم
وفيك التواضعُ بحرٌ عميق
يفيضُ علينا صفاءً وكرم
تعلمتُ منك بأنَّ العقول
تُبنى بصبرٍ وقلبٍ حليم
وأنَّ النجاحَ طريقٌ طويل
يحتاج صدقًا وإصرارَ حُلم
فأنتَ المعلمُ تاجُ الوفاءِ
وسِرُّ الضياءِ ونبضُ القيم
بك ترتقي أممٌ في العُلا
ويُكتبُ تاريخُها بالعِظَم
فيا أستاذي، إذا مرَّ عُمري
فلن أنسى فيضَك يومًا أبد
زرعتَ بداخلي حبَّ مجدٍ
وأيقظتَ حلمي بعدَ الرمد
لك الشكرُ ما دامتِ الشمسُ تشرق
وما دامَ في القلبِ نبضُ الأمل
فأنتَ البدايةُ في كلِّ دربٍ
وأنتَ الخِتامُ لجيلٍ القيم .
