كتبت: د. إيمان بشير ابوكبدة
تُعد هشاشة العظام في الركبة من أكثر المشكلات شيوعًا بين البالغين وكبار السن، وتؤثر بشكل مباشر على جودة الحياة والقدرة على الحركة. ومع تزايد الجلوس لفترات طويلة وقلة النشاط البدني، أصبح البحث عن طرق طبيعية للوقاية والعلاج أمرًا ضروريًا.
أظهرت دراسات طبية حديثة أن تغيير أسلوب المشي يمكن أن يكون وسيلة فعّالة لتقليل الضغط الواقع على مفصل الركبة، مما يساهم في الحد من تطور هشاشة العظام أو تأخيرها.
كيف يؤثر المشي على صحة الركبة؟
عند المشي بطريقة غير صحيحة، يتوزع الحمل على الركبة بشكل غير متوازن، مما يؤدي إلى تآكل الغضاريف مع مرور الوقت. ولكن عندما يتم تعديل طريقة المشي — مثل تغيير زاوية القدمين قليلًا نحو الخارج أو الداخل، أو تخفيف قوة الخطوة — فإن ذلك يقلل من القوة الميكانيكية المؤثرة على المفصل بنسبة قد تصل إلى 20%.
فوائد تعديل أسلوب المشي
تخفيف الألم المزمن في الركبة.
تقليل تآكل الغضاريف بمرور الوقت.
تحسين التوازن أثناء الحركة.
زيادة مرونة المفصل ودعم العضلات المحيطة به.
نصائح الخبراء
ينصح أخصائيو العلاج الطبيعي بممارسة تمارين تقوية عضلات الفخذ والساق، والمحافظة على وزن صحي لتقليل الحمل على المفاصل. كما يُفضل استشارة مختص لتعلّم الطريقة المناسبة للمشي حسب شكل الجسم وحالة الركبة.
الوقاية تبدأ بخطوة صحيحة
الوقاية من هشاشة العظام لا تعتمد فقط على الأدوية أو المكملات، بل تبدأ من التحرك بوعي. فالمشي الصحيح والمعتدل يمكن أن يكون علاجًا طبيعيًا فعالًا، يمنح المفاصل دعمًا طويل الأمد ويؤخر ظهور الألم والتصلب.
