بقلم: أحمد رشدى
ماتت كلُّ الآهات
واختفت التنهيدات
وانهمرت أنهارُ الدموع،
وساد الصمتُ هنيهة
قهرُ السنين لم ينتهِ
وحلمُ العمر تاه بين الآلام
وبكاءٌ وذكرياتٌ مملوءةٌ بالشوقِ والولهِ والانهيار
حبٌّ وأغانٍ،
أيامٌ كثيرةٌ سهرتُ فيها أعاني
من لهفتي… من لوعتي…
ثم جاء اليوم الذي رأيتها فيه
في فستان الفرح،
ولم تكن لي
وكأن الزمان قد قال كلمته
كانت جميلة،
يزيّن وجهها لمساتُ المكياج الرقيق
رقةٌ وخفة،
وابتسامةٌ أبهى من كل العرائس
كانت الفرحة في عينيها يوم الفرح
وصورتها أمامي،
وقلبي بين الحنين والألم
أأفرح من أجلها،
أم أبكي على كسرة قلبي وجرحي النازف؟
كفى يا قلبي…
فقد أيقظ صوتك الجراح
نزيفٌ وألمٌ وانهيار
صوت الأنين غطّى على صوت الفرح
رجعتُ وحدي…
وانتهى القلب الكسير واندفن
واندفنت معه كلُّ الآمال
لكنَّ الأنين…
لا يزال صوته الصاخب يسير معي عبر الزمان
والحنين يظلُّ حولي دائمًا
وجلستُ وحدي بين الذكريات،
أنا… والصمت
