بقلم: هبة فهمي
التفرقة بين حب الأبناء عند الآباء والأمهات ظاهرة تحتاج إلى وقفة جادة، فهي ظاهرة شائعة في العديد من المجتمعات، وتؤثر بشكل مباشر على العلاقات الأسرية، كما تؤدي إلى مشكلات نفسية لدى الأطفال، وتؤثر سلبًا في علاقة الأبناء ببعضهم البعض، وتزرع بينهم مشاعر الحسد والحقد والغل، مما يؤدي إلى نتائج خطيرة على الأسرة والمجتمع.
ومن أهم أسباب التفرقة بين الأبناء في الحب:
التربية التي نشأ عليها الآباء والأمهات، والتي تنعكس على أسلوب تعاملهم مع أبنائهم.
الظروف الاجتماعية والاقتصادية التي قد تؤثر على طريقة تعامل الوالدين مع أبنائهم.
الاختلافات الشخصية بين الآباء والأمهات، والتي تنعكس بدورها على أسلوب التربية.
وتؤدي التفرقة بين الأبناء إلى العديد من الآثار السلبية، من أبرزها:
المشكلات النفسية: حيث يشعر الطفل المفضل أو المهمل بعدم الأمان النفسي.
الاضطرابات السلوكية: التي قد تظهر في صورة عدوانية أو انطواء.
تدهور العلاقات الأسرية: إذ تؤثر التفرقة سلبًا على العلاقات داخل الأسرة، وتزرع الحقد والكره بين الأبناء.
فيصبح الابن المدلل والمفضل لدى الوالدين أكثر ميلًا للأنانية، بينما يتحول الابن المهمل إلى شخصية مهزوزة ومليئة بالمشاعر السلبية، لا تجاه أخيه أو أخته فقط، بل تجاه أي علاقة سوية في حياته، مما يساهم في انتشار العنف والكره داخل المجتمع.
ويجب علينا مواجهة التفرقة بين الأبناء في الحب من خلال:
العدل في التعامل مع الأبناء في جميع الأمور، فقد أوصانا رسولنا الحبيب بالعدل بينهم، حتى في أبسط التصرفات، كالكلمة الطيبة والابتسامة.
التفهم الحقيقي لاحتياجات الأبناء النفسية والعاطفية.
فتح باب الحوار مع الأبناء والاستماع إليهم دون تمييز.
وفي الختام، فإن حب الأبناء هو الأساس السليم لبناء شخصياتهم. لا للتفرقة بين الأبناء في الحب، فمساواتهم تساعدهم على النمو النفسي السليم، وتبني مجتمعًا أكثر تماسكًا واستقرارًا.
هل تساوي بين أبنائك في الحب؟
1.5K
المقالة السابقة
