كتب م / رمضان بهيج
نحن كبشر نتمسك بخططنا وكأنها الخيار الوحيد للنجاة، بينما قد يكون “تغيير المسار” هو بحد ذاته طوق النجاة.
منحنى غير متوقع: حين يكون الضياع هو الطريق
في لحظةٍ ما، تُرسم لنا الخارطة بوضوح، نختار الوجهة، ونحدد الخطوات، ونمضي بكل طمأنينة. وفجأة، تضيق السبل، وتُغلق الأبواب، ويُجبرنا القدر على “تغيير المسار”.
في تلك اللحظة، يتسلل الضيق إلى صدورنا، ويخيم علينا شعور بالفشل أو الخسارة. نتحسر على الوقت الذي ضاع، وعلى الخطة التي لم تكتمل، وننظر إلى الطريق الجديد بريبة وخوف.. لكننا ننسى حقيقة كونية مذهلة .
”ليس كل انحراف عن الطريق هو ضياع؛ فبعض المنعطفات هي في الحقيقة اختصارات للنجاة، لم تكن عقولنا لتدركها.”
لماذا نحزن وكيف ننجو؟
ضيق الرؤية: نحن نرى العرقلة التي أمامنا الآن، لكن القدر يرى الهاوية التي كانت تنتظرنا في نهاية الطريق القديم.
النجاح المستتر: قد يكون تغيير المسار هو الوسيلة الوحيدة لتعلم مهارة جديدة، أو مقابلة شخص يغير حياتنا، أو تجنب خسارة لم نكن نتحملها.
حكمة الانعطاف: أحياناً يكون المسار الذي أُغلق في وجهك هو أكبر “نعم” حصلت عليها، لأن الله صرفك عما تحب، ليحميك مما تخاف.
إن هذا التغيير الإجباري ليس عقاباً، بل هو إعادة توجيه ذكية من الخالق. فكم من سفينة تعطلت لتنجو من قرصان، وكم من رحلة تأخرت لتسلم من حادث، وكم من باب أُغلق ليُفتح خلفه أفق أرحب لم نكن نحلم به.
اطمئن.. فالمسار الذي تسلكه الآن -وإن بدا غريباً عن طموحك- قد يكون هو ذاته “قصة نجاحك” التي ستحكيها يوماً ما بكل فخر.
قد تظن أنك ضللت الطريق، بينما أنت في الحقيقة تُقاد إلى طريق أفضل. لا تحزن على مسارٍ أُغلق في وجهك، فربما كان هذا الإغلاق هو أول خطوات نجاتك.”
“المنعطف الذي يحزنك الآن، قد يكون هو الغصن الذي تتمسك به لتنجو من السقوط. ثق بالقدر، فخيرة الله دائماً أجمل من أمانينا.”
“لا تبتئس إذا تغيرت وجهتك رغماً عنك؛ فكم من طريقٍ بكينا لفراقه، ثم اكتشفنا لاحقاً أنه كان سيؤدي بنا إلى الهاوية.”
”ليس كل تأخير هو تعطيل، فربما هو حماية.”
”خيرة الله لا تعني بالضرورة ما يريحك الآن، بل ما ينفعك غداً.”
”عندما تنحرف بك الحياة عن مسارك المعتاد، تنفس بعمق وقل: لعلّه خير.”
“أحياناً يغير الله خططنا لأن خططنا كانت ستكسرنا. تغيير المسار ليس فشلاً، بل هو إعادة توجيه من حكيم خبير لمكانٍ يليق بك أكثر.”
