بقلم / دارين محمود
عندما أتذكر طفولتي
أجدها مكونه من ثلاث
حياة بريئة بالفطرة
حياة افتقدها واتمناها
حياة صامتة أسعى فيها بصمت لست مخيرة فيها
وعندما أتذكر صبايا
أشعر بنفس ما كنت في طفولتي
ولكنها بنضوج أعلى
وأما الآن.. فأصبح الوضع مختلفاً
الحياة ليست ثلاث حالاتٍ منفصلة، بل هي مزيجٌ واحدٌ صاخب؛
لم تعد تلك الخطوط الفاصلة بين البراءة والواجب واضحة كما كانت.
الآن، أنا لا أفتقد الحياة التي أتمناها فحسب، بل أصنعها من بين ركام التعب،
ولم تعد حياتي الصامتة مجرد “سعيٍ بلا خيار”، بل غدت صبراً باختياري،
وقوةً أهز بها أركان الصمت لأجد لي صوتاً وسط الزحام.
لقد اكتشفتُ أن “برزخ الحياة” ليس مكاناً ننتظر فيه العبور،
بل هو المسافة التي نقطعها بين مَن كنا.. ومَن قررنا أن نكون.
فالبراءة لم ترحل، لكنها ارتدت ثوب النضج،
والأمنيات لم تعد أحلاماً طفولية، بل صارت وقوداً للبقاء.
أنا الآن لستُ مجرد صدىً لماضٍ قديم،
أنا الحاضرُ بكل تناقضاته.. أنا التي تختار، وتتحمل، وتعيش.
