كتب/ مصطفى حشاد
شهدت الأيام القليلة الماضية في مصر موجة حزينة من الحوادث التي استهدفت أطهاراً لا ذنب لهم، لتضع المجتمع أمام تساؤلات قاسية حول تراجع المسؤولية الأسرية واستباحة الدماء، فبين “القاتل الصامت” الذي تسلل لغرف نوم الأطفال، وبين “قسوة القلوب” التي بلغت حد القتل العمد.
باتت أخبار الصغار مادة دسمة لصفحات الحوادث ووجعاً مقيماً في القلوب.
مأساة بنها.. خمسة أشقاء في حضن “القاتل الصامت”
استيقظت قرية “ميت عاصم” بمحافظة القليوبية منذ أيام قليلة مضت على فاجعة هزت أركان البلاد؛ حيث لقي 5 أشقاء مصرعهم دفعة واحدة اختناقاً نتيجة تسرب الغاز الطبيعي. الصدمة تضاعفت حين كشفت التحقيقات أن الصغار (تتراوح أعمارهم بين 8 و18 عاماً) كانوا يعيشون بمفردهم، بينما يكافح والداهم في الغربة لتأمين مستقبلهم. غاب الرقيب، فتسرب الغاز من سخانٍ انفجر، ليحيل أحلام الوالدين إلى رماد وصلاة جنازة مهيبة شيعت خمسة جثامين في مشهدٍ لن ينساه التاريخ.
مذبحة المنوفية.. عندما يتحول الجار إلى وحش
لم تكن نيران الحوادث القدرية هي الوحيدة؛ ففي محافظة المنوفية، تجلت قسوة القلوب في أبشع صورها بقرية “الراهب”. حيث كشفت الأجهزة الأمنية منذ ساعات قليلة ماضية عن جريمة مروعة راح ضحيتها 3 أطفال من عائلة واحدة، خنقاً بقطعة قماش.
المتهم، الذي لم يراعِ حق الجوار أو براءة الصغار، اعترف بفعلته بدافع “الانتقام من والدهم” بسبب خلافات الجيرة. المثير للاشمئزاز في هذه الواقعة هو تظاهر الجاني بالبحث عن الأطفال مع أهلهم قبل اكتشاف جثثهم في “بيت مهجور”، في تجسيد حي لموت الضمير الإنساني.
إن براءة الأطفال التي تزهق اليوم هي وصمة عار لن يمحوها التاريخ
فناقوس الخطر يدق قائلاً.. هل قست القلوب
وذهبت منها الرحمه؟
