د/ حمدان محمد
تستعد مصر غداً لحدث عالمي ينتظره الجميع وهو افتتاح المتحف المصري الكبير الذي يعد صرحاً حضارياً وثقافياً فريداً من نوعه يجسد عظمة المصريين القدماء وقدرتهم على الإبداع والبناء حيث يقع المتحف بالقرب من أهرامات الجيزة ليشكل مع الأهرامات وأبو الهول منظومة أثرية وسياحية متكاملة تعد الأكبر من نوعها في العالم وقد تم تصميمه وفق أحدث النظم الهندسية والتقنيات المتحفية الحديثة ليكون منارة للحضارة المصرية القديمة
ويضم المتحف أكثر من 57 ألف قطعة أثرية جاهزة للعرض من مختلف العصور المصرية القديمة وعلى رأسها كنوز الملك الذهبي توت عنخ آمون التي تُعرض لأول مرة مجتمعة في مكان واحد مما يمنح الزائر تجربة فريدة تربط بين الماضي والحاضر كما يحتوي المتحف على أكثر من 100 ألف قطعة أثرية أخرى محفوظة داخل المخازن والمراكز البحثية التابعة له والتي تم تجهيزها بأحدث أساليب الحفظ والتوثيق العلمي لتظل شاهدة على عظمة الحضارة المصرية وتكون كنزاً للأجيال القادمة
ويأتي افتتاح المتحف تتويجاً لسنوات طويلة من العمل المتواصل والتعاون بين الدولة المصرية وعدد من الشركاء الدوليين في إطار رؤية القيادة السياسية التي تهدف إلى تعزيز دور مصر الثقافي والسياحي عالمياً
ومن المنتظر أن يشهد حفل الافتتاح حضوراً رفيع المستوى من رؤساء ووزراء وسفراء وفنانين من مختلف دول العالم في احتفالية عالمية تليق بمكانة مصر وتاريخها العريق
وتؤكد هذه الخطوة أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو المستقبل تحت راية
السيد الرئيس/ عبد الفتاح السيسي
الذي أعاد لمصر مكانتها وهيبتها وسيادتها في الداخل والخارج بفضل حكمته ورؤيته الثاقبة ومشروعاته القومية التي أعادت بناء الدولة المصرية الحديثة على أسس من القوة والعزة والكرامة فإن افتتاح المتحف المصري الكبير ليس مجرد حدث أثري فحسب بل هو رسالة من مصر إلى العالم تؤكد فيها أن الحضارة التي أبهرت البشرية منذ آلاف السنين ما زالت قادرة على الإبهار وصناعة المجد في الحاضر والمستقبل
