بقلم: صلاح الدين عثمان
اِعْتَرَاهُ الذُّهُولُ فَحَارَ فِكْرِي.
تَحَايَلْتُ عَلَيْهِ لِأَعْرِفَ السَّبَبَ.
لِمَاذَا الآن؟
كَمْ كَانَ قَوِيًّا،
تَجَاوَزَ صَدْمَةَ فُقْدَانِ الْعَمَلِ وَضَيَاعِ الْمَسْكَنِ،
بَلْ تَخَطَّى حَادِثَةَ النَّصْبِ الَّتِي وَضَعَتْهُ عَلَى حَافَّةِ الْإِفْلَاسِ،
حِينَ غَدَرَ بِهِ شَرِيكُهُ فِي زَمَنِ النُّزُوحِ.
إِنَّهُ رَفِيقُ دَرْبِي.
تَعَرَّفْتُ إِلَيْهِ وَأَنَا أَزُورُ شَقِيقِي فِي دَارِ الْغُرْبَةِ.
قَدَّمَتْهُ لِي زَوْجَةُ أَخِي فِي رِحْلَةٍ عَلَى الشَّاطِئِ عَلَى شَرَفِي،
ثُمَّ تَوَاصَلْنَا بَعْدَ رُجُوعِي بِالرَّسَائِلِ.
تَوَالَتِ الْأَيَّامُ، وَضَمَّنَا الْعُشُّ السَّعِيدُ.
حَمَلْتُ هُمُومِي إِلَى ضَيْفَتِنَا الَّتِي حَلَّتْ مُنْذُ أَيَّامٍ.
إِنَّهَا مِنْ وَادَتْهَا بِحُكْمِ النَّسَبِ، وَكَانَتْ مِفْتَاحَ عَلاَقَتِنَا.
رَغْمَ أَنَّهَا أَصْبَحَتْ طَلِيقَةَ أَخِي،
اِسْتَمَرَّتْ عَلاَقَتُنَا، بَلْ قَصَدَتْنَا فِي أَرْضِ النُّزُوحِ،
فَحَمَلْنَاهَا فِي حَدَقَاتِ الْعُيُونِ نُلَطِّفُ مِنْ مُصَابِهَا،
وَسَعَى زَوْجِي مَعَهَا لِتَرْتِيبِ مَكَانِ سُكْنَاهَا.
جَلَسْتُ إِلَيْهَا وَأَبْدَأُ الْحِكَايَةَ،
عَسَاهَا بِقُرْبِهِ مِنْهَا أَيَّامَ كَانَ يَزُورُهُمْ تَعْرِفُ عَنْهُ أَشْيَاءَ تُسَاعِدُنِي لِكَشْفِ مَا يُحَيِّرُنِي.
وَاجَهَتْ حَدِيثِي بِبُرُودٍ.
أَحْسَسْتُ بِالصَّقِيعِ.
تَجَمَّدَ الدَّمُ فِي عُرُوقِي.
وَلِأَوَّلِ مَرَّةٍ رَفَعْتُ صَوْتِي أَمَامَ زَوْجِي الْمُهَذَّبِ.
وَأَخِيرًا نَطَقَ:
– إِنَّهَا السَّبَبُ…
طَلِيقَةُ أَخِي تَعْرِضُ عَلَيْهِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا.
الإسكندرية 18 يناير 2026م
بِلَا مُبَرِّر
1.1K
