محبة النبي صلي الله عليه وسلم

د.ابراهيم عوض

إن محبة النبي ﷺ من أعظم القُربات وأجلّ الطاعات، وهي شرط من شروط كمال الإيمان، قال رسول الله ﷺ: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين».

إن حب النبي ﷺ ليس مجرد شعورٍ في القلب أو كلماتٍ باللسان، وإنما هو حبٌ يُترجم إلى أفعال، يظهر في طاعته واتباع سنته والاقتداء بأخلاقه. فالمؤمن الحق من جعل النبي ﷺ قدوته في حياته كلها؛ في عبادته ومعاملاته، في رحمته وتواضعه، في حلمه وصبره، في عدله وكرمه.

أيها الإخوة،

لقد كان الصحابة رضوان الله عليهم أعظم الناس حباً للنبي ﷺ، فقدَّموه على أنفسهم وأهليهم وأموالهم. فهذا أبو بكر رضي الله عنه يقول: “والذي نفسي بيده، لأن أُقتل بين يدي رسول الله أحبّ إليَّ من أن أُقتل بعيدًا عنه”. وهذا أنس بن مالك رضي الله عنه يقول: “ما فرحنا بشيءٍ فرحنا بقول النبي ﷺ: «المرء مع من أحب»”. فكان حبهم الصادق سببًا لرفعتهم ومكانتهم العالية.

وثمار هذا الحب عظيمة، منها:

الفوز بشفاعته يوم القيامة.

نيل رضا الله تعالى ومحبته.

مرافقة النبي ﷺ في الجنة.

طمأنينة القلب وراحة النفس.

فلنُعبر عن حبنا لنبيّنا ﷺ بالإكثار من الصلاة والسلام عليه، وقراءة سيرته، وتعليمها للأبناء، والعمل بسنته ونشرها بين الناس.

اللهم ارزقنا حب نبيك محمد ﷺ، وحب من يحبه، وحب عملٍ يقربنا إلى حبه، واحشرنا يوم القيامة في زمرته، واسقنا من حوضه الشريف شربةً لا نظمأ بعدها أبداً.

  • Related Posts

    خادم الحرمين الشريفين وولي عهده وجهود المملكة في خدمة ضيوف الرحمن

       د/ حمدان محمد في مشهد مهيب يعكس عظمة الحرمين الشريفين وقدسيتهما تستقبل المملكة العربية السعودية يوميًا أعدادًا ضخمة من ضيوف الرحمن من مختلف بقاع الأرض قاصدين المسجد الحرام بمكة…

    الذكر الحكيم.. دواء القلوب وراحة النفوس

      بقلم: أحمد القاضى الأنصارى   حين تزداد الهموم وتثقل الضغوط على القلب، ويغشى النفس قلق أو حزن، يظل القرآن الكريم والذكر الحكيم هو النور الذي يبدد الظلام ويمنح الطمأنينة.…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *