
د.ابراهيم عوض
إنّ من أعظم ما تميز به ديننا الحنيف أنه دين السماحة واليسر، فهو دين الرحمة الذي ارتضاه الله لعباده، قال تعالى:
﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: 107].
✨ معنى سماحة الإسلام
السماحة هي اللين والرفق واليسر في المعاملة، وقد جعل الإسلام هذه السماحة أساسًا في العقيدة والعبادة والمعاملات والأخلاق. قال النبي ﷺ: “أحب الدين إلى الله الحنيفية السمحة”.
🌸 مظاهر سماحة الإسلام
في العبادات: شرع الله الرخص للتيسير، فجعل الصلاة على قدر الاستطاعة، وأباح الفطر للمريض والمسافر، وفتح باب التيمم عند فقد الماء.
في المعاملات: أمر بالعدل والصدق ونهى عن الغش والظلم، وقال ﷺ: “رحم الله رجلًا سمحًا إذا باع، وإذا اشترى، وإذا اقتضى”.
مع غير المسلمين: أباح البرّ والقسط مع من لا يعادي المسلمين، فقال تعالى:
﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ… أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ﴾ [الممتحنة: 8].
في الأخلاق: كان الرسول ﷺ قدوة في السماحة، فقد عفا عن قريش يوم فتح مكة وقال: “اذهبوا فأنتم الطلقاء”.
أثر سماحة الإسلام
تعزيز روح الألفة والمودة بين الناس.
إشاعة الأمن والاستقرار في المجتمعات.
جعل الدين محبوبًا بعيدًا عن الغلو والتشدد.
كان لها دور عظيم في دخول الناس في الإسلام عن قناعة ومحبة.
🌟 خاتمة
سماحة الإسلام ليست مجرد كلمات بل هي سلوك عملي يجب أن يتحلى به كل مسلم، ليكون مثالًا للرحمة والرفق، وليظهر للعالم عظمة هذا الدين وعدالته.