
جيل برايس (Jill Price) ولدت في الولايات المتحدة عام 1956م
أول حالة موثقة باضطراب فرط التذكر (Hyperthymesia) أو ما يُعرف بـ الذاكرة السير ذاتية الفائقة (HSAM – Highly Superior Autobiographical Memory).
تستطيع تذكر كل يوم تقريبًا من حياتها منذ سن الثانية عشرة وحتى اللحظة الحالية.
الذاكرة عندها تلقائية، أي أن الأحداث تعود لذهنها دون قصد، عندما يُذكر لها تاريخ معين، تستطيع أن تسرد تفاصيل دقيقة لما حدث لها في ذلك اليوم (مثلاً: الطقس، مشاعرها، أحداث عائلية، ما بثّ على التلفاز…).
لديها قوة استثنائية في الذاكرة السير ذاتية (autobiographical memory)، جعلتها محط اهتمام الباحثين والأطباء النفسيين منذ 2000م.
ساهمت في نشر كتاب بعنوان: “The Woman Who Can’t Forget” (المرأة التي لا تستطيع النسيان).
لكن جيل برايس تصف ذاكرتها بأنها “لعنة” أكثر من كونها نعمة.
تعاني من التفكير الاجتراري: أي أن أحداث الماضي (حتى المؤلمة منها) تعود بشكل مستمر، مما يسبب لها ضيقًا نفسيًا.
صعوبة في التخلص من الذكريات السلبية، مثل الخلافات أو المواقف المحزنة.
أبحاث الدماغ بالرنين المغناطيسي أشارت إلى أن بعض مناطق دماغها (خاصةً الفص الصدغي الأيسر والنواة المذنبة) أكبر من المعتاد.
هذه المناطق مرتبطة بـ:
– الذاكرة السير ذاتية.
– العادات والروتين.
بعض الباحثين شبّهوا فرط التذكر عندها بنوع من الوسواس القهري (OCD-like behavior) بسبب الميل إلى تخزين واسترجاع الذكريات بشكل قهري.
– حالتها ساعدت في فتح مجال جديد لدراسة الذاكرة الإنسانية.
ألهمت الأطباء والباحثين لفهم العلاقة بين التذكر المفرط وبين الاضطرابات النفسية المرتبطة بالذاكرة مثل الوسواس القهري أو اضطراب ما بعد الصدم.