للكاتبه: هبة الأفندي
المنشئ: بأمر من محمد بك ابو الدهب، والأمير محمد كان أحد اتباع علي بك الكبير وكان يتولي كل أموره.
ثم أعطي له علي بك لقب شيخ البلد بمعني أنه كبير المماليك والحاكم الفعلي لمصر، وكان يثق به علي بك الكبير وأسند إليه اصعب الأمور حتى تولى منصب الخازندار وهو المسئول عن خزانة الدولة (وزير المالية حاليا).
ومن شده فرحه بالمنصب الكبير قام بتوزيع الذهب على الفقراء، ومن هنا جاء لقب أبو الذهب.
الخلاف مع علي بك الكبير: عندما بدأ علي بك الكبير يستعد للاستقلال عن الدوله العثمانيه وأعقد عدة تحالفات مع أمراء الشام وعلى رأسهم ضاهر العمر شيخ قبائل فلسطين، وكانت مصر ستصبح دولة مستقلة عن الخلافة العثمانية.
لكن مع الأسف غدر محمد بك أبو الذهب بسيده علي بك و تحالف مع الدولة العثمانية وقام بقتل علي بك الكبير.
ولذلك قامت الدوله العثمانيه بتعين محمد بك ابو الدهب والي مصر لمكفأته.
وقد توفي في مدينة عكا ببلاد الشام، وقد تم نقل جثمانه للقاهرة ودفن بهذا الجامع.
تاريخ الإنشاء: منذ عام 1187هـ / 1773م وحتى عام 1188هـ / 1774م
الموقع: في ميدان الأزهر بالقاهرة
الطراز: عماره عثمانيه
المساحة: يتكون المسجد من شكل مستطيل بمساحة 24×33 متر
الوصف المعماري: المسجد من المساجد المعلقة وأسفله يوجد دكاكين.
له وجهتان، واحدة تشرف على جامع الأزهر ويتوسطها المدخل الرئيسي، والثانية تقابل الجامع الأزهر وبها مدخل آخر يشبه المدخل الرئيسي.
الجامع يشبه جامع سنان باشا ببولاق في التخطيط المعماري والطراز، لكنه مختلف عنه في الزخارف والنقوش.
القبة والمحراب: هو مربع الشكل طول ضلعه 15 مترا، تغطيه قبة كبيرة تتكون رقبتها من ستة عشر ضلع بها شبابيك من الجص والزجاج الملون وتستند على حوائط المسجد بواسطة أربعة عقود تشغيل أركان المربع.
وكانت القبة محلاة بنقوش مذهبة، وفي أسفل الرقبة طراز مموه بالذهب مكتوب به آيات قرآنية تنتهى باسم محمد بك أبو الذهب.
ويتوسط جدار القبلة محراب مكسو بالرخام الملون والخردة الملون والخردة المطعمة بالصدف، وإلى جانبه منبر خشبى وتجاه المحراب بالجدار المقابل له دكة المبلغ.
دكة المبلغ: محمولة على كابولين ولها درابزين من الخشب الخرط، يصعد إليها وإلى سطح المسجد بواسطة سلم داخل هذا الجدار.
مداخل الجامع: للمسجد ثلاثة أبواب تنفذ إلى الأروقة الثلاثة المحيطة بجوانبه الثلاثة والتي تغطيها قباب محمولة على عقود ترتكز على أكتاف من الحجر وأعمدة من الرخام كما بمسجد سنان باشا.
وفى نهاية الرواق الشرقي على يسار المدخل من الباب الرئيسي توجد المقصورة.
المقصورة: مصنوعة من النحاس ويوجد بها قبر ابو الذهب، وجدرانه مكسوة بالقاشانى المزخرف.
وبجانب هذه المقصورة مقصورة أخرى بها خزانة الكتب.
المئذنة: توجد بالجدار الغربي وتم بناء المئذنة على شكل مربع، لها دورتان وتنتهى من أعلى بخمسة رؤوس على شكل مميز، وهى تعتبر المئذنة الوحيدة المختلفة بين المآذن التركية.
الساعة الشمسية أو المزولة: تقع أعلي الجامع والتكية، والمزولة عبارة عن عصا بتتثبت فيها لتسمح برصد تحرك ظل الشمس بسهولة على الخطوط اللي فيها، ومن هنا بنعرف وقت الصلاة.
وفي الصيف عندما تقترب الشمس من السماء يكون ظلها أصغر منه في الشتاء.
وكان الموظف الذي يعمل على المزولة يسمى الميقاتي ويأخذ أجر كبير، وكان يقوم بتبليغ المؤذن بوقت كل صلاة.
المرافق المجاورة: وبجانب الجامع من الجهة الغربية تكية وحوض لسقي الدواب وسبيل.

