كتبت: هبه فهمي
المرأة المصرية: قوة لا تُقهر وعزيمة لا تَلين
المرأة المصرية هي رمز العطاء والإرادة الصلبة على مر العصور، إذ تتمتع بشخصية قوية جعلتها تلعب أدوارًا محورية في بناء المجتمع وصياغة تاريخ الوطن وحاضره ومستقبله.
منذ الحضارة المصرية القديمة، حظيت المرأة بمكانة عالية، وتساوت مع الرجل، ووصلت إلى سُدة الحكم كما فعلت الملكات العظيمات مثل حتشبسوت ونفرتيتي.
في العصر الحديث، استمر نضالها، وبرز دورها في القضايا الوطنية، حيث كانت في طليعة المشاركين في ثورة 1919، واستمرت في كفاحها لتحقيق مكتسبات سياسية واجتماعية هائلة. وقد زاد تمثيلها بشكل غير مسبوق في المجالس النيابية وتولت مناصب وزارية وقيادية عليا، بدعم من إرادة سياسية تهدف إلى تمكينها.
تؤكد مشاركتها الفعّالة في مختلف الميادين الاقتصادية والسياسية والثقافية على وعيها العميق ومسؤوليتها تجاه الوطن. إنها ليست مجرد نصف المجتمع، بل هي القوة الدافعة للتغيير والتطوير، وهي أساس توازن واستقرار المجتمع، وتمثل أقوى سلاح لحماية الأمن القومي بما تزرعه في الأجيال من حب للوطن والفداء.
إن قصة المرأة المصرية هي قصة صمود وتحدي وطموح لا يعرف المستحيل، وما تحقق هو خطوة في طريق ترسيخ مزيد من المكاسب لمستقبل أكثر إنصافًا وإشراقًا.
ولا ننسي دور المراة في بيتها فهي العمود الفقري في تربية الأبناء وبناء الأجيال، حيث تجاوز دورها في الرعاية المادية لتشمل التنشئة العاطفية والأخلاقية والثقافية. هي المعلم الأول الذي يغرس القيم والمبادئ، ويعزز الهوية الدينية والثقافية، واللغة العربية، والاعتزاز بالتقاليد. الأم المصرية هي المنبر الداعم والناصح و القدوة التي تشجع على العلم ، وتدير شؤون الأسرة، وتوفر الدفء والسكينة، مما يساهم بشكل مباشر في إعداد أفراد صالحين قادرين على بناء مجتمع مزدهر ومترابط.
