نهاد عادل
يحتفل الأقباط الأرثوذكس في مصر والعالم في السابع من يناير من كل عام بعيد ميلاد السيد المسيح عليه السلام الموافق 29 كيهك في التقويم القبطي وهو أحد أقدس الأعياد المسيحية لما يحمله من معانٍ روحية وإنسانية عميقة تتجاوز حدود الطقوس الدينية إلى جوهر الإيمان والحياة.
ومع إشراقة عيد الميلاد المجيد تتجدد معاني السلام والمحبة والتسامح وتعلو القيم الإنسانية التي يحملها هذا العيد لتصل إلى العالم أجمع باعتباره مناسبة روحية عظيمة تذكّر البشر بأهمية التراحم وقبول الآخر، والعمل من أجل مستقبل يسوده الخير والعدل.
ورغم أن عيد الميلاد مناسبة مسيحية، فإن رسالته إنسانية شاملة تؤكد أن المحبة هي الأساس وأن الإنسان مدعو لأن يحيا بروح التواضع والسلام بعيدًا عن التعصب والكراهية ساعيًا إلى بناء عالم أكثر إنسانية.
وقد اصطفى الله سبحانه وتعالى أرض مصر الطيبة لتكون ملاذًا آمنًا للسيد المسيح عليه السلام والسيدة مريم العذراء حين باركها برحلة العائلة المقدسة وهي دلالة واضحة على مكانة مصر وما أراده الله لها أن تكونه على الدوام وطنًا للأمن والأمان ومنبعًا للمحبة والسلام.ويظل الشعب المصري بروح التآخي والمحبة التي تجمع أبناءه نموذجًا فريدًا للتماسك والوحدة قادرًا على تجاوز التحديات ومواجهة الصعاب منشدًا الخير للإنسانية في كل مكان. وستبقى هذه الروح الصادقة هي الصخرة التي تتحطم عليها كل محاولات الفرقة والانقسام.
وفي هذه المناسبة المباركة نتضرع إلى الله عز وجل أن يديم على مصر نعمة الأمن والاستقرار وأن يظل شعبها نسيجًا واحدًا يجمعه الحب والسلام.
عيد الميلاد المجيد رسالة محبة وسلام
1.2K
المقالة السابقة
