سامح بسيوني
نمتلك نفس العيون، ولكن لا نمتلك نفس النظرة، فنظارتكِ سحر تاه فيه سحرة فرعون، وتوقف الطير بأجنحته في فضاء واسع الرحب؛ متأملًا ومتحيرًا في جمال حير البشر، وجاء القلب يخفق بشدة من أنين العشق والحب.
نظرتكِ هي حياة بعد بعث، وأمل بعد يأس وسعادة بعد شقاء وراحة بعد عناء، معك جاءت السعادة تطرق أبوابها ونوافذ الحب فتحت شُباكها لتستقبل نظرةً؛ تشرق فيها شمس الحب وفجر جديد يعيد فينا الأمل.
وعند الليل والقمر محاق وراء الشمس، تأتي نظراتك فتضيء الكون، ووجهك الملئ بالحب والعشق، يرسم لنا لحنًا على ضفاف النهر، ويرسل عبر حمامة زاجلة رسالة عشق وحب لكل قلب عانى من الحرمان والعشق.
نظرتك تجعلني أعيش في جنة الفردوس لا أبغي عنها حولًا، وأتقلب في نعيم أبديًا يغبضه البشر.
أرى بنظرتكِ جمال الدنيا، وكأنها قصر عائم على نهر الحب،
وعندما تغمضي جفونك كأنه ليل بهيم أظلم الكون، وأصبحت اقطع الأيد في غفلة؛ كما فعلت نسوة يوسف بالأمسِ.
نظرتكِ ماء صاف نزل من جدول يشدو بأجمل اللحن، فيسقي أرضًا عانت من الجدب فيحولها إلى جنة الله في الأرض.
سأعيش على نظرتكِ تضيء لي دروب الحب والعشق وتبعث فينا جمال القمر بعد غيابه وراء السحب.
نظراتك بئر عميق يريد حبلًا متينًا من الحب؛ لينشلني من عذاب الحرمان والسهر.
ٱه من نظرات تحير فيها الأدب والشعر وعجزت الأقلام عن التعبير وصمتت الألسن؛ لشدة جمالها المليء بالسحر، فاختبأ في الصدر كلمات لا يعلمها إلا عالم السر، ولن يظهرها الله إلا عندما تبلى السرائر يوم الحق
فكوني رفيقةً بي عند النظر.
