بقلم السيد عيد
أنا مصري، ومن حقي أن أحب أو أكره حسام حسن كمدرب أو لاعب، هذا شأن مصري . لكن ما لا أستطيع قبوله هو أن تتحول المنافسة الكروية التي من المفترض أن تكون شريفة، إلى “كرنفال” شتائم وسخريات من خارج الحدود، وكأننا دخلنا في مسابقة عالمية لأكثر بلد يمكن أن تستهزئ برموز بلد أخرى.
حسام حسن ليس مجرد مدرب عادي، إنه أسطورة صنع أرقامًا وأهدافًا بعرقه ودمه على ملاعب إفريقيا والعرب. لكن من المغرب جاءت موجة من الاستعلاء الرياضي، كأن الفوز المؤقت يجعلهم يحكمون على التاريخ كله، وكأنهم يملكون مفتاح الاحترام العالمي ليوزعوه على من يعجبهم أو يمنعوه عن من لا يعجبهم.
المغرب؟ منتخب محترم فعلًا، لكن الغرور الرياضي عندهم أصبح مرضًا مزمنًا. بدل أن يحترموا رموز الكرة المصرية، أصبحوا يلهثون وراء فرص للتقليل والتشفي، كأن الكرة ليست لعبة، بل حرب نفسية في مسرحية كوميدية حزينة. والأغرب أنهم لم يكتفوا بالهجوم اللفظي، بل أصبح هناك تشجيع علني للفرق التي تلعب ضد مصر! يعني بدل أن يلعبوا بشرف، اختاروا أن يكونوا مشجعين في صف الخصم. يا سلام!
المشكلة ليست فقط في الهجوم على حسام، بل تحولت إلى حالة من “الكراهية للنفس” الرياضي. عندما تختفي الروح الرياضية، وعندما تشجع الخصم فقط من أجل “التحدي”، خلاص، انتهت اللعبة، وبدأ موسم الشتائم والخصومة الشخصية.
أقول للمغاربة: لماذا تضيعون وقتكم في هذه الحركات؟ الكرة لعبة مهارات، وتكتيك، وروح، ليست حفلة تشفي! وإذا كنتم فعلاً واثقين في فريقكم، فلا تحتاجون لأن تنزلوا إلى مستوى السخرية على شخصيات تعيش على أرض الملعب، لا على تويتر أو في الكافيهات.
أما حسام حسن، رغم كل الزخم، يظل ابن الملعب، الذي تُحاسَب أخطاؤه وأمجادُه بكرة القدم، لا بالشائعات والشتائم. وفي النهاية، الأيام دول، والكرة لا تنسى إلا من احترمها، ولا تدع أحدًا يستهين بأسطورة لأنه في لحظة ضعف.
فكرة صغيرة للمغاربة: بدل أن تحاولوا قتل حسام بالكلام، حاولوا المنافسة في الملعب، ربما تجدون أنفسكم أفضل! لأن هذا الكلام؟ كله “مسرحية كوميدية” على حساب تاريخ ومكانة ليست سهلة المحو.
