1.4K
د/ نور الهدى محمد
هل الأقل ألما ألا تملك أي أملٍ على الإطلاق أم أن تمتلكه كل مرة ثم لا يلبث أن ينتزع منك كأنه لم يكن؟
الانكسارات المتكررة أم اليأس المستمر؟
السقوط مرة واحدة إلى الهاوية ثم المكوث بها أم صعود روحك للسماء كل مرة ثم الارتطام بالأرض مرات ومرات؟
تكرار السقوط لن يصنع الأجنحة، بل يصنع ارتعاشة كلما لاح الضوء!
يبدو أن عليّ أن أتصالح مع الهاوية وأن أزرعها وأقيم بها بيتا رماديا باهتا حوله خضرة وزهور،
أما البيت في الهاوية فيمنعني من طول الأمل في السماء
وأما الزهور فتعطيني الأمل في الهاوية! أملٌ لبدايات لعلها أكثر استقرارا في زاوية أخرى من تلك الحياة.
أن يصيبني القنوط من محبتك على الدوام أهون من أن تشعل فؤادي بكلمات الود ثم لا تلبث أن تختفي كأنك لم تكن ثم تعود لتحتضن فؤادي ثم لا تلبث أن تحطمه.
وأخيرا أتمنى ألا أراك في بيت الهاوية.
