عبير العطار شاعرة وروائية
حين كتبتُ يوما عن الفصل الخامس للعاطفة
كنت أقصد تلك المشاعر المجانية والأيقونية التي تمتليء بها منصات التواصل الاجتماعي.
كيف تم جرجرتنا لنصدر إلى هكذا منحدر؟ وكيف تحولت مشاعرنا إلى رموز وإشارات؟!
لماذا لم ننسحب ولم نعلن رفضنا التام الانسياق في هذا العصر المسمى بالتكنولوجي وظللنا على منصاتهم الإلكترونية التي كشفت وعرت كل شيء.
أتخيل كيف بإمكان شرطة ومباحث الإنترنت الولوج إلى حساباتنا في حال التحرشات والسب والقذف والانفعالات المتهورة والصور الجريئة والابتزاز..
إن لكل شيء في الحياة ضريبة، وأصعب ضريبة هي ضريبة الشهرة.. وشهوتها تودي بصاحبها إلى جحيم النهايات!
لأنها لم تعد كما الأمس فلا يستطيع أحدهم الوصول، بل بالعكس الجميع تمكن من الوصول بإغراءات مالية مختلفة
من تلك المنصات، باستطاعة أي إنسان أن يقدم محتوى مهما كان رخصه أو غلوه.. ويكسب مالا
وبعد أن تأخذك شهوة المال تنحدر أكثر وأكثر لتصبح عبدا للمنصات لا تستطيع الفكاك أو الرحيل.
لم يكن للعواطف فصلا خامسا لكن للمجاز رأيٌ آخر حين يخاتلك فلا تعرف أيها أنت وأيّ فصلٍ يناسب طقس مشاعرك الحائرة بين وهمٍ صنعوه وبين حقيقة تسربت من بين أصابع الواقع.
#نوفلمبر
