بقلم _ نهال يونس
وفى يوم كبقية الأيام. استيقظت من سبات عميق على شعاع الشمس الذى اقتحم حجرتي عبر النافذة، وما لبثت أن فتحت عيني حتى أصابني الذعر، وتساءلت ما هذا المكان؟ هذا ليس منزلي، وهذه ليست شرفة حجرتى، أين مكتبى وخزانة ملابسي ؟ ما هذا الثياب الذى أرتديه ؟ من ألبسنى إياه ؟ أين أنا؟ هل أنا مازلت نائمة ويراودنى حلم لا يلبث أن ينتهى.. شردت لدقائق لا أعلم مدتها حتى استفقت على شاب وسيم دفع عليا باب الحجرة يخاطبني .(ماما أنا نازل عايزة حاجة ؟)..كدت أن يغشى عليا ..ماما ؟من هذا ؟وكيف ينادينى بماما وأنا فى مثل عمره ؟
حاولت النهوض من سريري عدة مرات حتى استطاعت ساقي أن تحملني، ونظرت لذاك البرواز القديم المثبت فى الجهة المقابلة للسرير، وتسمرت فى مكاني عندما وجدت نفسي فى البرواز أرتدى ملابس زفاف وبجواري رجل لا أعرفه .
تحشرجت الكلمات فى حنجرتي، وخرجت من باب غرفتي أتجول فى ردهة طويلة كطول الحلم الذى أعيشه، وفجأة مر من جانبي صبي يافع ، من شدة اندفاعه مسرعا ارتطم بكتفي، وخاطبني على عجلة من أمره .(ماما أنا إتأخرت ، هرجع وأخدك نروح للدكتور شكلك مش عاجبني، سلام )
كدت أن أسقط أرضا لولا أنني ارتطمت بمقعد فوقعت عليه متسائلة.
أين أنا ؟
من هؤلاء ؟
أين أبي وأمي؟
إخوتي ؟
رفقتي ؟
أين
عمري؟
