بقلم : دارين محمود
هزيمة الروح في حرب لا تحارب …
لقد هزمتني الروح بلا شفقة …
ثم لم تكتفِ بذلك، فأخذت مني بصيص الأمل … أو ثقبًا يحمل الأمل، ففي الحياة كنت أحارب بقوة خارقة، أما الآن فخارت قواي.
لقد تجمد القلب في صدري، لم يعد ينبض إلا باليأس، وأصبحت أشبَهُ بتمثالٍ مُلقى على قارعة طريقٍ لا رجعة فيه. أضحت الروح خاويةً كقبرٍ مهجور، لا صدى فيه إلا لصرخات الماضي التي اختنقت في الحاضر. كل ما بنيته من صمود تحوّل إلى ركام، وكل حلم رسمته تلاشى كسرابٍ لم يروِ ظمأً.
بات الإحباط ثوبًا أسود أرتديه، يلتصق بمساماتي ويمنع عني نسمة الفرح الباردة. لا أرى في الأفق سوى المزيد من العتمة، وكل محاولاتي للنهوض تُقابل بسخريةٍ مريرة من داخلي المُنهك. الآن، أنا مُجرد ظلٍّ لِإنسانٍ كان يحمل بداخله شمسًا، لكن هذه الشمس انطفأت للأبد، وتركتني في برد الوحدة والضياع، بلا قلبٍ يرجو، ولا روحٍ تقاوم.
