كتبت// رانده حسن
أخاف الليل وأهرب منه ، يجدنى خالية هادئة ، لا يهون
عليه غير عذابى وشقائى….
يذكرنى بعذاب الفراق وألم الإشتياق
، وما أشد الحنين إلى جانب التفكير ..
أنا لست هنا ابتعد عنى ، أريد هدوئى وراحتى ….
وجدت كتابى أخذته بين كفى أطالعه وأحاول أن أنشغل
بقراءته وأعيش داخله ، أقلب الصفحات ، ولا
أرى السطور ، ولا أفهم الكلمات ، لن يتركنى ، أعلم
موعد قدومه….. الآن..
ها أنا تركت الكتاب لا أعى منه شئ ..
أسأل نفسى أسمع موسيقى؟!….نعم
أجمل الأصوات النغمات ، نغمات وهمهمات تسحرنى
وتبعدنى ، يااااة على صوت الكمان وأوتاره تتنقل
من نغمة إلى ربوة داخل شلال تجرى مياهه ، بين
الوادى وأشم رائحة الورد وأتخيلنى ، أجرى حافية
القدمين فأشعر بندى الزرع الأخضر ، وأسمع صوت
الماء وطيور ملونة لا أعرف أوصافها ولكن
تعجبنى ألوانها ، وأجرى سريعة أتعثر
وأقع على الأرض ، لا أقف بل أنام وأنظر إلى السماء
وأرى السحاب ،
ونجمة تضىء وحدتى فى تلك الربوة ، وينقطع صوت الكمان ….
وأجدنى أفكر ثانية ، لا أجد مهرب منك أيها الليل …
ماذا تريد منى ؟!
أجده يذكرنى….ولكنى لم أنسى
بقلبى ، وأحزانه لإنتظارى الذى طال
وشوقى الذى يزداد يوما من بعد يوم،
للغائب، أبحث عنه نهارا فى الوجوه ،
وأنتظره ليلا …ولكنه لا يأتي..
أنتظره منذ زمن ، فروحى تشتاق للقاء…
ودموعى حارقة وجنتى ، وعيونى
لا ترى غير صورته تتذكر ملامحه…
تأبى أن تنسى تفصيلة منه…
أراك ضيفا ثقيلا على روحى أيها الليل
تذكرنى وأتمنى أن تنسانى…ويحضر الغائب
وتسكن أحزانى….
