حقوق الزوج [1]

كتبت/ سمر فاروق
مفهوم الزواج وحكمه :
1- ميثاق غليظ بين رجل وامرأة يقصد به استمتاع كل منهما بالآخر وتكوين أسرة صالحة ومجتمع سليم.
2- يعد الزواج من الأمور المرغبة في الشريعة الإسلامية لما يتحقق من وراءه مقاصد عظيمة، والأصل في حكمه أنه من الأمور المندوبة ما لم يخش الرجل على نفسه أو المرأة على نفسها فتنة، وإلا صار في حقهما واجبا إذا تيسرت أسبابه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ ) متفق عليه؛ لذا نص العلماء على أن الزواج مع الرغبة أفضل من نوافل العبادة لما يترتب عليه من المصالح الكثيرة والآثار الحميدة.
نعمة الزواج :
ينبغي للمرأة المتزوجة أن تُدرك أن الزواج نعمة عظيمة تتحقق به كثيرا من المقاصد الشرعية، من الستر والعفاف، وتلبية الرغبات الفطرية، وتحقق الذرية، والحصول على المودة والرحمة والسكن؛ لذا جعله الله تعالى من آياته الدالة على قدرته العظيمة، كما قال تعالى : {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } الروم: 21
وقد ورد التحذير الشديد في جانب المرأة من جحد هذه نعمة الزواج وفضل الزوج عليها، فعن أَسْمَاءَ بِنْتَ يَزِيدَ قالت : مَرَّ بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ فِي نِسْوَةٍ فَسَلَّمَ عَلَيْنَا وَقَالَ: ( إِيَّاكُنَّ وَكُفْرَ الْمُنَعَّمِينَ ) فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا كُفْرُ الْمُنَعَّمِينَ؟ قَالَ: ( لَعَلَّ إِحْدَاكُنَّ أَنْ تَطُولَ أَيْمَتُهَا بَيْنَ أَبَوَيْهَا، وَتَعْنُسَ فَيَرْزُقَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ زَوْجًا، وَيَرْزُقَهَا مِنْهُ مَالًا، وَوَلَدًا فَتَغْضَبَ الْغَضْبَةَ فَتَقُولُ: مَا رَأَيْتُ مِنْهُ يَوْمًا خَيْرًا قَطُّ وَقَالَ: مَرَّةً خَيْرًا قَطُّ ) مسند أحمد ، فالمحافظة على البيت الأسري اعتراف بنعمة الله تعالى عليها.

Related Posts

خادم الحرمين الشريفين وولي عهده وجهود المملكة في خدمة ضيوف الرحمن

   د/ حمدان محمد في مشهد مهيب يعكس عظمة الحرمين الشريفين وقدسيتهما تستقبل المملكة العربية السعودية يوميًا أعدادًا ضخمة من ضيوف الرحمن من مختلف بقاع الأرض قاصدين المسجد الحرام بمكة…

الذكر الحكيم.. دواء القلوب وراحة النفوس

  بقلم: أحمد القاضى الأنصارى   حين تزداد الهموم وتثقل الضغوط على القلب، ويغشى النفس قلق أو حزن، يظل القرآن الكريم والذكر الحكيم هو النور الذي يبدد الظلام ويمنح الطمأنينة.…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *