اكتشفت الحقيقة في صمت الأيام… ومن ظننته ظالمًا كان سندي

أحمد القاضى الأنصارى

كم من مرة شعرت أن الماضي يثقل كاهلي، وأن الذكريات المؤلمة ستبقى عالقة بي إلى الأبد؟

كم من لحظة ظننت فيها أن أحدهم سبب ألمي، وأنه ظلّ عليّ بالظلم والقسوة، ولم أدرك حينها أن الزمن وحده كفيل بكشف حقيقة الناس.

الندم على الماضي لا يعيد شيئًا

كم من مرة جلست أحصي أيامًا ضاعت مني في الحزن والأسى، أحاول فهم سبب الألم الذي شعرت به؟

الندم على ما فات لا يعيد شيئًا، لكنه يعلّم درسًا عميقًا: أن لا نحكم على الأحداث بعجلة، وأن نصبر لنفهم من هم حقًا من يستحقون مكانة في حياتنا، ومن لا يستحقون سوى مرور الزمن لكشف حقيقتهم.

الحاضر هو ملاذ القوة والوعي

الآن فقط أدركت أن الحاضر هو المكان الذي يمكنني أن أكون فيه أنا بكل قوتي ووعيي.

هو المكان الذي أتعامل فيه مع الجراح بصفاء ونضج، وأحوّل الألم إلى درس، والخيانة إلى إدراك، والخذلان إلى حكمة.

لم يعد الماضي عبئًا، بل صار معلمًا خفيًا يرشدني إلى فهم من هم السند الحقيقيون في حياتي، ومن كانوا مجرد ظلال مؤقتة.

الجراح تصبح معلمًا حكيمًا

لقد تعلمت أن كل جرح مررت به كان خطوة نحو الوعي والنضج.

أن من ظننته ظالمًا ربما كان سببًا في صقل شخصيتي وفي بناء قوتي الداخلية.

كل ألم، كل خيبة، كل دمعة، كانت جزءًا من رحلة التعلم التي جعلتني أدرك قيمة من يساندني حقًا، ومن يظهر حقيقته مع مرور الزمن.

الدروس التي تمنحها الحياة

الحياة تعلمنا بصمت وببطء. ليست كل تجربة مؤلمة هي عدو، وليست كل ابتسامة صادقة هي سند.

أدركت أن من ظننتهم أعداء ربما كانوا معلمين، وأن الجراح التي شعرت بها كانت مفتاحًا لمعرفة من يستحق قلبي، ومن لا يستحق سوى التجربة والدرس.

في النهاية، كل لحظة ألم وكل تجربة صعبة كانت خطوة نحو القوة، نحو الحاضر، ونحو من أريد أن أكون.

Related Posts

هل تنجح الدولة المصرية في مواصلة جهودها لاستعادة قيم ومبادىء المجتمع العربي؟

بقلم: د/ نادرة سمير شهد المجتمع المصري في الأونة الأخيرة جهود غير مسبوقة من أجل إعادة قيم وعادات المجتمع العربي لسابق عهدها، وقد تمثلت هذه الجهود في القضاء على الفساد…

جريمة توظيف الأموال.. بين وهم الأرباح وحماية القانون

  بقلم: محمد حسن – شهدت مصر خلال العقود الماضية واحدة من أخطر الظواهر الإقتصادية والإجتماعية، وهي ما عُرف بـ”شركات توظيف الأموال”. ـ تلك الشركات التي اجتذبت المواطنين بوهم الأرباح…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *