السحور المتوازن: مفتاح الطاقة والصحة في أول أيام رمضان

ياسمين إبراهيم

تعد وجبة السحور أحد العوامل الأساسية في الحفاظ على صحة الصائم خلال شهر رمضان، حيث تؤثر بشكل مباشر على مستويات الطاقة، التوازن الغذائي، وترطيب الجسم طوال فترة الصيام. وفقًا للمتخصصين في التغذية والطب الباطني، فإن السحور المثالي يجب أن يحتوي على عناصر غذائية متوازنة تضمن استقرار مستويات السكر في الدم، وتحد من الشعور بالجوع والعطش، وتدعم وظائف الجسم الحيوية خلال النهار.

التوصيات الطبية لوجبة سحور متكاملة:

1. البروتينات لتحفيز الشبع وبناء العضلات:

البروتينات ضرورية للحفاظ على كتلة العضلات ومنع الهدم العضلي أثناء الصيام. وتشمل مصادرها الصحية:

• البيض: مصدر للبروتين عالي الجودة ويحتوي على الأحماض الأمينية الأساسية.

• الفول المدمس: غني بالبروتين النباتي والألياف التي تؤخر الشعور بالجوع.

• الزبادي والجبن القريش: يدعمان صحة الجهاز الهضمي ويحتويان على البروبيوتيك المفيد.

2. الكربوهيدرات المعقدة للحفاظ على استقرار السكر في الدم:

• الشوفان وخبز الحبوب الكاملة: يتم هضمهما ببطء، مما يساعد في توفير طاقة مستدامة خلال اليوم.

• الأرز البني أو البطاطا الحلوة: يمدان الجسم بالألياف والمعادن المهمة مثل المغنيسيوم.

3. الدهون الصحية لدعم وظائف الخلايا:

• زيت الزيتون: يعزز امتصاص الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون مثل فيتامين D و E.

• المكسرات غير المملحة: غنية بالأحماض الدهنية أوميغا 3، التي تقلل من الالتهابات وتحسن صحة القلب.

4. الخضروات والفواكه لتعزيز الترطيب:

• الخيار والخس: يحتويان على نسبة عالية من الماء، مما يقلل من خطر الجفاف أثناء النهار.

• التمر: مصدر سريع للطاقة ويحتوي على البوتاسيوم والمغنيسيوم الضروريين لوظائف القلب والعضلات.

5. السوائل للوقاية من الجفاف:

• الماء: تناول 2-3 أكواب قبل الإمساك يعزز الترطيب ويمنع الصداع المرتبط بالجفاف.

• الزبادي أو الحليب: يحتويان على البروتين والكالسيوم، ويدعمان صحة الجهاز الهضمي.

• مشروبات الأعشاب (كالنعناع أو الزنجبيل): تحسن الهضم وتقلل الانتفاخات.

تحذيرات طبية حول بعض العادات الغذائية الخاطئة:

• تجنب الأطعمة المالحة والمخللات: لأنها تسحب الماء من الجسم وتزيد الشعور بالعطش.

• الحد من المشروبات المحتوية على الكافيين مثل القهوة والشاي المركز، لأنها قد تؤدي إلى الجفاف بسبب تأثيرها المدر للبول.

• تقليل السكريات البسيطة، مثل الحلويات والمشروبات الغازية، لأنها تسبب ارتفاعًا سريعًا ثم هبوطًا مفاجئًا في سكر الدم، مما يزيد من الشعور بالتعب.

السحور ليس مجرد وجبة تقليدية، بل هو إجراء صحي مهم يحدد مستوى النشاط البدني والذهني للصائم خلال النهار. لذلك، يجب أن يكون متوازنًا، غنيًا بالبروتينات والكربوهيدرات المعقدة، ومصحوبًا بكمية كافية من الماء للحفاظ على الترطيب والطاقة. باتباع هذه التوصيات، يمكن تقليل الشعور بالإرهاق والجوع وتعزيز صحة الجسم خلال شهر رمضان.

Related Posts

وداعاً لتساقط الشعر: وصفة الجدات السرية

كتبت: د. إيمان بشير ابوكبدة  يعتبر الشعر الصحي والكثيف رمزًا للجمال والأنوثة، ولكن تساقطه قد يكون مشكلة مزعجة تؤثر على ثقة المرأة بنفسها. لحسن الحظ، توجد حلول طبيعية وبسيطة يمكن…

مخاطر صحية خفية: هل نظاراتك تشكل خطراً على عينيك؟

د. إيمان بشير ابوكبدة  كثيراً ما ننسى أن النظارات، سواء كانت طبية أو شمسية، قد تتحول إلى بيئة مثالية لتكاثر الميكروبات الضارة. وفي هذا السياق، تحذر الدكتورة ماريا زولوتاريوفا، الخبيرة…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *