كل شيء عن البروبيوتيك

كتبت: د. إيمان بشير ابوكبدة 

البروبيوتيك هي كائنات دقيقة حية، غالبًا ما تكون بكتيريا، ولكن يمكن أن تكون خمائر أيضًا، يعتقد أنها تقدم فوائد صحية عند تناولها. تعمل هذه الكائنات عن طريق تحسين أو استعادة التوازن الطبيعي للميكروبات في الأمعاء، والتي تعرف أيضًا باسم “فلورا الأمعاء” أو “الميكروبيوم”.

فوائد البروبيوتيك

تُعرف البروبيوتيك بقدرتها على دعم صحة الجهاز الهضمي والجهاز المناعي بشكل أساسي. تشمل أبرز فوائدها ما يلي:

تحسين الهضم: تساعد البروبيوتيك في تكسير الطعام وامتصاص العناصر الغذائية، ويمكن أن تخفف من أعراض مثل الإمساك والإسهال والانتفاخ.

تعزيز المناعة: تلعب ميكروبات الأمعاء المتوازنة دورًا مهمًا في دعم وظيفة الجهاز المناعي ومقاومة العدوى.

صحة القولون العصبي (IBS): يُنصح عادةً باستخدام البروبيوتيك لعلاج بعض أعراض متلازمة القولون العصبي.

التأثير على الصحة النفسية: تشير الأبحاث إلى وجود صلة بين صحة الأمعاء والصحة العقلية، حيث قد تؤثر البروبيوتيك على الحالة المزاجية والوظيفة الإدراكية.

 المساعدة بعد المضادات الحيوية: يمكن أن تساعد البروبيوتيك في استعادة توازن بكتيريا الأمعاء التي قد تتأثر بتناول المضادات الحيوية.

مصادر البروبيوتيك

يمكن الحصول على البروبيوتيك من مصدرين رئيسيين:

الأطعمة المخمرة: تعد الأطعمة المخمرة من أهم المصادر الطبيعية للبروبيوتيك، وتشمل:

الزبادي: من أشهر مصادر البروبيوتيك، ويحتوي على سلالات متنوعة.

الكفير: مشروب حليب مخمر غني بالبكتيريا النافعة.

 مخلل الملفوف (الساوركراوت): ملفوف مخمر.

 الميزو والتمبيه: منتجات فول الصويا المخمرة.

 الكمبوتشا: شاي مخمر.

المكملات الغذائية: تتوفر البروبيوتيك على شكل كبسولات أو مساحيق أو أقراص مضغ في الصيدليات، وتأتي بأنواع وسلالات مختلفة.

أنواع البروبيوتيك الشائعة

توجد سلالات مختلفة من البروبيوتيك، وكل سلالة قد تقدم فوائد معينة. من أشهر الأنواع:

  (اللاكتوباسيلس): توجد غالبًا في اللبن والأطعمة المخمرة، وتستخدم لعلاج الإسهال ومشاكل هضم اللاكتوز، وقد تساعد في فقدان الوزن. تشمل سلالات مثل:

اللاكتوباسيلوس أسيدوفيلوس

 اللاكتوباسيلوس باراكاسي

 اللاكتوباسيلوس رويتري

  (البيفيدوباكتيريوم): توجد في بعض منتجات الألبان وتستخدم لتخفيف أعراض القولون العصبي، ومرض التهاب الأمعاء، وقد تؤثر على أعراض القلق والاكتئاب. تشمل سلالات مثل:

البيفيدوبكتريا المشقوقة

البيفيدوباكتيريوم لاكتيس

البيفيدوبكتريا الطويلة

متى يجب تناول البروبيوتيك؟

يعتمد الوقت الأمثل لتناول البروبيوتيك على نوع السلالة وما إذا كانت الكبسولة مقاومة لأحماض المعدة. بشكل عام:

الاتساق أهم شيء: الأهم هو الانتظام في تناولها بدلًا من القلق بشأن التوقيت الدقيق.

على معدة فارغة أو مع الطعام: بعض السلالات يفضل تناولها على معدة فارغة (قبل الأكل بـ 30 دقيقة أو قبل النوم)، بينما البعض الآخر قد يستفيد من التناول مع وجبة تحتوى على كمية قليلة من الدهون لتقليل حموضة المعدة.

  تجنب التناول مع المضادات الحيوية: إذا كنت تتناول مضادات حيوية، يُفضل الفصل بينها وبين البروبيوتيك بعدة ساعات لمنع تدمير البكتيريا النافعة.

الآثار الجانبية للبروبيوتيك

البروبيوتيك آمنة بشكل عام لمعظم الناس، ولكن قد تظهر بعض الآثار الجانبية، خاصة في الأيام الأولى من الاستخدام، بسبب تكيف ميكروبات الأمعاء. تشمل الآثار الجانبية المحتملة:

مشاكل في الجهاز الهضمي: مثل الغازات، والانتفاخ، والإسهال. غالبًا ما تختفي هذه الأعراض في غضون أيام إلى أسابيع.

ردود فعل تحسسية: في حالات نادرة، قد تحدث ردود فعل تحسسية مثل الطفح الجلدي والحكة.

زيادة خطر الإصابة بالعدوى: نادرًا ما يحدث هذا، ولكنه قد يكون محتملًا لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف شديد في جهاز المناعة.

Related Posts

وداعاً لتساقط الشعر: وصفة الجدات السرية

كتبت: د. إيمان بشير ابوكبدة  يعتبر الشعر الصحي والكثيف رمزًا للجمال والأنوثة، ولكن تساقطه قد يكون مشكلة مزعجة تؤثر على ثقة المرأة بنفسها. لحسن الحظ، توجد حلول طبيعية وبسيطة يمكن…

مخاطر صحية خفية: هل نظاراتك تشكل خطراً على عينيك؟

د. إيمان بشير ابوكبدة  كثيراً ما ننسى أن النظارات، سواء كانت طبية أو شمسية، قد تتحول إلى بيئة مثالية لتكاثر الميكروبات الضارة. وفي هذا السياق، تحذر الدكتورة ماريا زولوتاريوفا، الخبيرة…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *